بلينوس الحكيم
609
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )
فأمّا كونها قوّة دائمة لا تملك سريعا لا تجتمع فيها وما يخالفها لأنّ [ 1 ] الرأي لا يستطيع أن يكون صالحا وطالحا جميعا ولذلك يعلم أن الشهوة ليست بعمل دائم لا تملك سريعا . [ 3 ] ولا نستطيع أن نجعل الشهوة عملا ؛ فإنّ كلّ عمل إنما يكون لحاجة سواه ؛ فأمّا الشهوة فإنّما تكون لنفسها خاصّة لا لسواها ، فلذلك لا تكون الشهوة قوّة دائمة . وإن تبيّن لنا أنّها ليست بقوّة [ 6 ] فإنّه ينبغي لنا أن نعلم أنّها صنع . [ 7 ] ولذلك حدّ أرسطوطاليس الشهوة بأنّها صنع قوّة من الطبيعة لا حبس [ 8 ] له ؛ فإنّه ما يحبس من صنع الطبيعة يكون حزنا . وهذا الحدّ يجمع [ 9 ] الشهوة والسّعادة : صنع قوّة من الطبيعة لا حبس له ؛ فمن هنالك [ 10 ] أخطأ أرسطوطاليس فلمّا تبيّن له أنّه أخطأ ، حدّ في هذا الحدّ حدّا آخر [ 11 ] فقال : إنّما الشهوة انقضاؤه صنع طبيعة الحىّ لا حبس له ، فهذا حدّ [ 12 ] ما بين السعادة والشهوة * لأنّ الشهوة تنتهى وإنّ السعادة لا تنتهى [ 13 ] « 13 » لأنّ الشهوة المجشّمة كهيئة الزافن ، إذا زفن كانت له حركة وإذا [ 14 ]
--> [ 1 ] كونها K : ناقص في P - - فيها K : فيه P - - وما P : ولا K - - [ 3 ] بعمل K : عمل P - - [ 6 ] وإن P : وإذ قد K - - [ 7 ] أنها P : إنما هي K - - [ 8 ] أرسطوطاليس : طرفولس PK - - بأنها K : ناقص في P - - قوة P : قهرة K - - حبس ( يقتضيه السياق ) : حس PK - - [ 9 ] يحبس : يحس PK : وهو تصحيف - - [ 10 ] حبس : حس PK - - [ 11 ] أرسطوطاليس : طرفولس PK - - [ 11 ] فلما K : فيما P : وهو تصحيف - - أنه K : أن P - - [ 12 ] حبس : حس PK - - [ 13 ] ما بين K : بين P - - وإن السعادة P : والسعادة K - - [ 14 ] الزافن إذا زفن P : الراقي إذا رقى K - - حركة P : بركة K - - ( 13 ) « لأن » إلى س 2 من ص 621 « فيه » : ناقص في الأصل الإغريقى .